تخيل: الصباح. تبدأ الشمس للتو في تذهيب قمم الأشجار، ولا يزال الندى لم يجف على الأعشاب، والهواء مشبع برائحة الأرض الرطبة والزهور الأولى التي تستيقظ. هذا ليس مجرد صباح، بل هو بداية يوم جديد في حديقتك، والتي ستغني اليوم أغنيتها الخاصة والفريدة من الإزهار. وإذا كنت تريد أن تستمر هذه اللحنة، مما يسعد العين من أوائل الربيع إلى أواخر الخريف، فإن حديقة التقويم هي بالضبط ما تحتاجه. إنها ليست مجرد قطعة أرض مزروعة بالزهور، بل هي كائن حي يقيس فصول السنة بزينتها الفريدة. لطالما أعجبت بكيفية قدرة الطبيعة على خلق روائع حقيقية، وحديقة التقويم هي محاولة الإنسان للمس هذه السحر، لجعل زاويته من الأرض مكانًا يجلب فيه كل يوم فرحة جديدة.
حديقة التقويم: متى تزهر حديقتك من الربيع إلى الخريف؟
ما هي حديقة التقويم، قد تسأل؟ للوهلة الأولى، قد يبدو الأمر معقدًا أو حتى بعيد المنال. ولكن في الواقع، إنه حل بسيط وعبقري لأولئك الذين يريدون أن تكون حديقتهم خلابة على مدار السنة. في جوهرها، هي تركيبة نباتية مخططة خصيصًا، تم اختيارها بحيث تزهر بالتتابع، شهرًا بعد شهر، مما يخلق سجادة زهور مستمرة من الاعتدال الربيعي حتى الصقيع الأول. إنها ساعة حديقتك الشخصية، التي تعرض الوقت ليس بالعقارب، بل بالبتلات.
ولدت فكرة هذا النهج التصميمي من الرغبة في إطالة فترة زينة الموقع إلى أقصى حد. في مناطقنا، حيث يأتي الربيع متأخرًا، وتذبل كل شيء بسرعة في الخريف، غالبًا ما نواجه حقيقة أن الحديقة تسعدنا لبضعة أشهر فقط. حديقة التقويم تحل هذه المشكلة، حيث تقدم تناوبًا مدروسًا للإزهار. إنها مثل أوركسترا، حيث يدخل كل آلة موسيقية في دورها في الوقت المحدد تمامًا، مما يخلق سيمفونية متناغمة.
لماذا هذا مهم جدًا لصاحب الحديقة؟ أولاً، إنه متعة جمالية. تخيل: لقد تفتحت زهور الزعفران والنرجس الربيعية الأولى، وبدلاً منها، تتسابق زهور التوليب والصفير. ثم تأتي زهور الفاوانيا والسوسن، وبعدها – الورود والزنابق. وهكذا حتى أزهار الأقحوان والأقحوان المتأخرة. إنها فرصة للاستمتاع بالإزهار، دون انتظار ذروة شعبية نباتات معينة، بل الاستمتاع بالتغيير المستمر للألوان.
ثانياً، إنها عملية. من خلال إنشاء مثل هذه الحديقة، تستثمر وقتك وجهدك مرة واحدة، ثم تستمتع بالنتيجة لسنوات. بالطبع، ستحتاج إلى صيانة، لكنها ستكون أكثر تنظيمًا وقابلية للتنبؤ. ستعرف ما يجب القيام به ومتى، ولن تبدو حديقتك أبدًا “عارية” أو مملة.
حديقة التقويم ليست مجرد مجموعة من النباتات. إنها فلسفة بستنة تضع الانسجام والاستمرارية والدورية في المقام الأول. إنها فرصة لخلق مكان قوة، حيث يكون كل زيارة للموقع مليئة بتجارب جديدة وجمال.
ما هي أنواع حدائق التقويم: اختيار فكرة لموقعك

عندما نتحدث عن حديقة التقويم، من المهم أن نفهم أنها ليست نموذجًا واحدًا عالميًا، بل هي مفهوم يمكن تنفيذه بطرق مختلفة. يعتمد اختيار فكرة معينة على تفضيلاتك، وحجم الموقع، والظروف المناخية، وحتى تصورك الشخصي للجمال. دعنا نستعرض بعض الخيارات الشائعة:
- حديقة خطية كلاسيكية: ربما يكون هذا هو الخيار الأبسط والأكثر شيوعًا. يتم زراعة النباتات في شرائط أو صفوف، باتباع مبدأ الإزهار المتسلسل. يمكن أن تقع هذه الحديقة على طول السياج أو الممر أو جدار المنزل. عادةً ما يتم اختيار النباتات بحيث تخلق كل فترة زمنية مجموعة ألوان معينة. على سبيل المثال، في الربيع – ألوان باستيل ناعمة، في الصيف – ألوان زاهية ومشبعة، في الخريف – ألوان عميقة وغنية.
- حديقة دائرية أو بيضاوية: هذا الخيار مثالي للجزء المركزي من العشب أو كعنصر مميز في الحديقة. المبدأ هو نفسه: الإزهار المتسلسل، ولكن هنا يكون من الصعب تحقيق إزهار متساوٍ على طول المحيط في كل فترة. في أغلب الأحيان، يحتل مركز الحديقة النباتات التي تزهر في منتصف الصيف، وتزرع الزهور الربيعية والخريفية على الحواف.
- حديقة حلزونية: خيار مؤثر وأصلي للغاية. تزرع النباتات في شكل حلزوني، بدءًا من المركز أو من الحافة. يتطلب هذا مهارة خاصة في اختيار النباتات، بحيث يكون الانتقال من منطقة ألوان إلى أخرى سلسًا ومتناغمًا. يمكن أن تصبح هذه الحديقة قطعة فنية حقيقية في موقعك.
- حديقة تقويم ذات طابع خاص: هنا يمكنك الذهاب أبعد من ذلك وربط الإزهار بموضوع معين. على سبيل المثال:
- حديقة ‘شهر بشهر’: كل منطقة في الحديقة تتوافق مع شهر واحد، وتجمع فيها النباتات التي تصل ذروة إزهارها في هذا الوقت بالضبط. هذا هو المعنى الحرفي للتقويم.
- حديقة ‘لون العام’: هنا، لا يتم التركيز على التسلسل، بل على هيمنة لون معين في أوقات مختلفة. على سبيل المثال، في الربيع – هيمنة الأبيض والأزرق، في الصيف – الأحمر والأصفر، في الخريف – البرتقالي والأرجواني.
- حديقة ‘عطر الحديقة’: يتم اختيار النباتات التي تزهر في أوقات مختلفة ولها رائحة لطيفة. هذا يخلق متعة بصرية وشمية.
- حديقة تقويم اقتصادية: لا تعتقد أن إنشاء مثل هذه الجمال يتطلب نفقات ضخمة. يمكن أن تشمل أفكار تصميم المناظر الطبيعية الاقتصادية استخدام النباتات المعمرة التي تتطلب الحد الأدنى من العناية، أو حتى إنشاء حديقة من النباتات التي يمكنك زراعتها بنفسك من البذور.
عند اختيار فكرة لحديقة التقويم الخاصة بك، أنصح دائمًا بالاستماع إلى قلبك. انظر إلى موقعك، تخيل كيف سيبدو في أوقات مختلفة من السنة، واختر الخيار الذي يثير لديك أدفأ المشاعر. لا تخف من التجربة! أهم شيء هو البدء.
تخطيط حديقة التقويم: اختيار النباتات حسب تواريخ الإزهار

قلب أي حديقة تقويم هو، بالطبع، النباتات. الاختيار الصحيح هو مفتاح النجاح. مهمتنا هي إنشاء شلال مستمر من الإزهار يسعدنا من الأيام الدافئة الأولى حتى حلول البرد. هذا يتطلب تخطيطًا دقيقًا ومعرفة بخصائص كل زهرة.
صحوة الربيع (مارس-مايو):
- البصيلات المبكرة: لا يمكن تصور حديقة الربيع بدونها. الزعفران، زهور الثلج، الغالانثوس – تظهر بمجرد ذوبان الثلج.
- النرجس والتوليب: يسمح تنوع الأصناف باختيار زهور بأي لون وشكل تقريبًا، تزهر من منتصف الربيع حتى نهايته.
- الصفير والمسكاري: تضيف لمسات زاهية ورائحة لطيفة.
- الدلفينيوم (الأصناف المبكرة): تبدأ بعض الأصناف في الإزهار بالفعل في نهاية مايو.
- البريمولا: مدمجة وزاهية، تبدو رائعة في المقدمة.
- زهرة اللبن (فيولا): تتحمل البرد بشكل ممتاز وتزين الحديقة من أوائل الربيع.
وفرة ألوان الصيف (يونيو-أغسطس):
- الفاوانيا: زهور كثيفة ومهيبة، هي ملوك يونيو.
- السوسن: تنوع في الأشكال والألوان، تزهر في بداية الصيف.
- الورود: كلاسيكية لا تخرج عن الموضة أبدًا. اختر الأصناف التي تزهر بشكل متكرر أو مستمر.
- الليليوم: غير متطلبة وتزهر بغزارة طوال الصيف.
- الإشنسا: زهور زاهية وشفائية، تجذب الفراشات.
- الدلفينيوم (الأصناف المتأخرة): تستمر في الإزهار في الصيف، مما يخلق لمسات عمودية.
- اللافندر: عطري وجميل، يزهر من منتصف الصيف.
- الأخيليا: تخلق أزهارًا خفيفة ورقيقة.
- الغوديتيا، القطيفة، الكوزموس: زهور صيفية رائعة يسهل زراعتها من البذور وستزهر حتى الخريف.
زينة الخريف (سبتمبر-نوفمبر):
- الأقحوان: ملكات الخريف، تنوع الأصناف مذهل.
- الأقحوان: من الناعم إلى الزاهي، تزين الحديقة حتى الصقيع الأول.
- الهيلينيوم: زهور زاهية ومشمسة.
- الإشنسا (الأصناف المتأخرة): تستمر في إسعاد العين.
- الروبينيا (الروبينيا): بعض الأصناف تزهر بشكل متكرر.
- السيدوم (الأعشاب): ليست زخرفية فقط في الصيف، بل أيضًا في الخريف، أوراقها اللحمية وأزهارها الكثيفة تبدو رائعة.
- الحشائش الزخرفية: تمنح الحديقة نسيجًا وحركة، وتبقى جميلة حتى الربيع.
نقاط مهمة عند اختيار النباتات:
- ضع في اعتبارك الارتفاع: من الأفضل زراعة النباتات الطويلة في الخلف، والقصيرة في الأمام.
- اجمع بين الأنسجة: تجعل الأشكال المتنوعة للأوراق والأزهار الحديقة أكثر إثارة للاهتمام.
- فكر في اللون: اختر مجموعات ألوان متناغمة.
- لا تنسَ المتانة: اختر النباتات التي تتحمل ظروف مناخك جيدًا.
- النباتات المعمرة والنباتات السنوية: امزج بينهما لتحقيق أقصى قدر من الزينة. ستساعد النباتات السنوية في ملء “الفجوات” في إزهار النباتات المعمرة.
صدق خبرتي، فإن إعداد مثل هذه القائمة عملية ممتعة. أحب أن آخذ دفتر ملاحظات وقلمًا وأجلس لساعات، أفكر في مجموعات مثالية. لا تخف من استخدام المعلومات من الكتالوجات والمجلات البستانية وبالطبع من خبرة البستانيين الآخرين.
اختيار المكان والتربة المناسبين لحديقة التقويم

إن إنشاء حديقة تقويم جميلة وعملية هو نصف المعركة. لا يقل أهمية اختيار المكان المناسب لها وإعداد التربة. يعتمد صحة النباتات ووفرة إزهارها بشكل مباشر على ذلك.
اختيار المكان:
- الإضاءة: معظم النباتات المزهرة تحب الشمس. لذلك، إذا كنت تريد تحقيق إزهار وفير، اختر المناطق المضاءة جيدًا. ومع ذلك، هناك أيضًا نباتات تتحمل الظل يمكن أن تكون جزءًا من حديقتك إذا كانت تقع في شبه ظل. ادرس احتياجات حيواناتك الأليفة المستقبلية.
- الحماية من الرياح: يمكن أن تتلف الرياح القوية السيقان والزهور الرقيقة. لذلك، إذا أمكن، ضع الحديقة في مكان محمي من التيارات الهوائية – على سبيل المثال، بالقرب من المنزل أو السياج أو مجموعة من الأشجار.
- الصرف: من المهم جدًا ألا تتجمع المياه عند الجذور. إذا كان موقعك عرضة للرطوبة الزائدة، فقد تحتاج إلى إنشاء حديقة مرتفعة أو توفير صرف جيد.
- الوصول البصري: فكر في المكان الذي ستستمتع فيه بحديقتك. من الأفضل وضعها بحيث تكون مرئية من نافذة المنزل أو الشرفة أو الممر الرئيسي للحديقة.
- التوافق مع نمط الحديقة: حاول أن تجعل حديقتك تتناسب بشكل متناغم مع النمط العام لموقعك. إذا كانت لديك حديقة منتظمة صارمة، فيجب أن تكون الحديقة ذات شكل مناسب. إذا كنت تفضل النمط الريفي، فيمكن أن تكون الحديقة أكثر حرية وطبيعية.
إعداد التربة:
التربة الجيدة هي مفتاح صحة نباتاتك. تفضل معظم النباتات المزهرة التربة الخصبة والرخوة وجيدة التصريف. إليك ما أفعله عادة:
- تنظيف الموقع: قبل البدء في الإعداد، قم بتنظيف منطقة الحديقة المستقبلية جيدًا من الأعشاب الضارة والحجارة والقمامة الأخرى.
- الحفر: احفر التربة بعمق مجرفة. سيساعد ذلك على تفكيك الأرض وتحسين بنيتها.
- إضافة الأسمدة: حتى لو بدت التربة لك خصبة، فإن إضافة الأسمدة العضوية لن تضر أبدًا. السماد العضوي، السماد المتحلل، الخث – كل هذا سيحسن بنية التربة ويغنيها بالعناصر الغذائية. عادةً ما أضيف 1-2 دلو من السماد العضوي لكل متر مربع.
- الصرف: إذا كانت التربة طينية أو عرضة لتجمع المياه، فتأكد من إضافة طبقة تصريف. يمكن أن تكون هذه طبقة من الحصى أو الطين الموسع أو الرمل الخشن بسماكة 5-10 سم.
- الحموضة: تفضل معظم النباتات المزهرة التربة المحايدة أو الحمضية قليلاً. إذا كانت التربة في موقعك حمضية جدًا، يمكنك إضافة دقيق الدولوميت أو الجير. إذا كانت قلوية، على العكس من ذلك – الخث أو أوراق الصنوبر.
- التسوية: بعد إضافة الأسمدة والصرف، قم بتسوية سطح الحديقة جيدًا باستخدام مشط.
تذكر أن العناية بالتربة هي استثمار في جمال حديقتك المستقبلي. كلما أعددت الأساس بشكل أفضل، كلما ازدهرت نباتاتك وأطول أمدًا.
تعليمات خطوة بخطوة: كيفية إنشاء حديقة تقويم بيديك
إذن، لقد وصلنا إلى الجزء الأكثر إثارة للاهتمام – إنشاء حديقة تقويم بيديك. قد تبدو هذه العملية شاقة، ولكن صدقني، إنها ممتعة للغاية والنتيجة تستحق العناء. أنا دائمًا أقسم هذه العملية إلى عدة مراحل رئيسية، حتى لا أفوت أي شيء.
المرحلة 1: التخطيط والرسم
- حدد الشكل والحجم: ارسم مخططًا للموقع وحدد مكان الحديقة المستقبلية. حدد شكلها (دائري، بيضاوي، خطي) وأبعادها التقريبية.
- قم بإعداد قائمة بالنباتات: باستخدام معلومات حول تواريخ الإزهار، اختر النباتات التي ستزهر بالتتابع. قم بإعداد جدول يتضمن: اسم النبات، الارتفاع، تواريخ الإزهار، لوحة الألوان، متطلبات الإضاءة والتربة.
- ارسم مخططًا: في مخطط الحديقة، ضع النباتات، مع مراعاة ارتفاعها وشكلها ولوحة ألوانها. حاول إنشاء انتقالات سلسة ومجموعات متناغمة. حدد مناطق الإزهار لكل شهر أو فترة.
- فكر في الخلفية: إذا كانت الحديقة تقع بالقرب من جدار أو سياج، يمكنك استخدام النباتات المتسلقة أو الزهور الطويلة لإنشاء خلفية.
المرحلة 2: إعداد الموقع
- التنظيف: قم بتنظيف المنطقة المحددة جيدًا من الأعشاب الضارة والحجارة والقمامة.
- الحفر وتحسين التربة: احفر الأرض، أضف الأسمدة العضوية (السماد العضوي، السماد المتحلل)، الرمل (إذا كانت التربة طينية) والأسمدة المعدنية المناسبة للنباتات المزهرة.
- الصرف: إذا لزم الأمر، قم بإنشاء طبقة تصريف (حصى، طين موسع).
- التسوية: قم بتسوية سطح الحديقة باستخدام مشط.
المرحلة 3: زراعة النباتات
- ازرع حسب المخطط: استخدم الرسم التخطيطي الخاص بك كدليل. ابدأ بزراعة النباتات، مع مراعاة عمق الزراعة المحدد على الملصق.
- التزم بالمسافات: لا تزرع النباتات بشكل كثيف جدًا. ضع في اعتبارك أنها تحتاج إلى مساحة للنمو. من الأفضل الزراعة أقل من الزراعة أكثر.
- ابدأ بالخلفية: إذا كانت حديقتك تحتوي على خلفية، فابدأ بزراعة أطول النباتات.
- الزراعة الجماعية: من الأفضل زراعة النباتات ذات تواريخ الإزهار ومتطلبات مماثلة في مجموعات لتبدو أكثر تأثيرًا.
- الري بعد الزراعة: تأكد من ري جميع النباتات المزروعة بغزارة.
المرحلة 4: التزيين والإنهاء
- التغطية: بعد الزراعة، قم بتغطية التربة حول النباتات. سيساعد ذلك في الحفاظ على الرطوبة ومنع نمو الأعشاب الضارة وإعطاء الحديقة مظهرًا أنيقًا. يمكن استخدام اللحاء أو الرقائق أو الحصى الزخرفية أو السماد العضوي كغطاء.
- العناصر الزخرفية: أضف حجارة زخرفية أو تماثيل حديقة أو مصابيح أو عناصر أخرى تؤكد على نمط حديقتك.
- الترميز (اختياري): إذا كنت ترغب في تحديد “تقويم” الإزهار بشكل أكثر وضوحًا، يمكنك تثبيت لافتات صغيرة بأسماء الأشهر أو النباتات.
إن إنشاء حديقة تقويم هو عملية إبداعية. لا تخف من إجراء تعديلات أثناء العملية. الشيء الرئيسي هو الاستمتاع بالعملية والنتيجة التي ستسعدك لسنوات عديدة.
تزيين حديقة التقويم: عناصر زخرفية وتوليفات

حديقة التقويم ليست فقط توليفة متناغمة من النباتات، بل هي أيضًا فرصة لإضافة تفرد إليها باستخدام عناصر زخرفية مختلفة. ستساعد هذه التفاصيل في إبراز جمال الزهور، وخلق مزاج معين، وجعل حديقتك قطعة مميزة حقيقية في الحديقة.
عناصر زخرفية يمكن أن تزين حديقتك:
- الأحجار والصخور: يمكن أن تكون الأحجار الكبيرة أو التكوينات من عدة صخور بمثابة إطار طبيعي للحديقة، مما يمنحها الثبات والأساس. تتناسب بشكل رائع مع معظم النباتات، خاصة تلك التي تفضل الأماكن الجافة والمشمسة.
- منحوتات وتماثيل الحديقة: من الأقزام اللطيفة إلى التماثيل الأنيقة – الخيارات هائلة. الشيء الرئيسي هو أن يتناسب التمثال بشكل متناغم مع النمط العام للحديقة ولا يجذب كل الانتباه.
- أسوار زخرفية: يمكن للحدود المنخفضة المصنوعة من الحجر أو الطوب أو الخشب أو المعدن أن تحدد مخطط الحديقة، وتمنحها مظهرًا أنيقًا وتحميها من الدوس.
- مصابيح المناظر الطبيعية: المصابيح الشمسية أو السلاسل الضوئية أو المصابيح المدمجة لا تزين الحديقة في المساء فحسب، بل تخلق أيضًا جوًا غامضًا وساحرًا.
- عناصر مائية: نافورة صغيرة، جدول زخرفي، أو حتى مجرد وعاء خزفي بسيط بالماء يمكن أن يضيف انتعاشًا وبرودة.
- عناصر اصطناعية: على سبيل المثال، علبة سقي قديمة، عربة، أو طاحونة، مزينة بالزهور، يمكن أن تمنح الحديقة سحرًا عتيقًا.
مبادئ توليف العناصر الزخرفية والنباتات:
- التوافق مع النمط: الحدائق الحديثة البسيطة تبدو جيدة مع الأشكال الهندسية للأحجار والمعادن. للحديقة الريفية، تناسب العناصر الخشبية والأشياء القديمة والمواد الطبيعية.
- تناغم الألوان: لا ينبغي للعناصر الزخرفية أن تتعارض مع لون النباتات. من الأفضل اختيار درجات ألوان محايدة أو تلك التي تتناغم مع لوحة الألوان الرئيسية للحديقة.
- الحجم والنسب: يمكن للعناصر الكبيرة جدًا أن “تطغى” على الزهور الرقيقة، بينما قد تضيع العناصر الصغيرة جدًا على خلفية النباتات الكثيفة.
- الوظيفية: يمكن أن تكون بعض العناصر ليست زخرفية فحسب، بل وظيفية أيضًا. على سبيل المثال، ممر حديقة يؤدي إلى الحديقة، أو مقعد للراحة بجانبها.
- الموسمية: فكر في كيفية ظهور العناصر الزخرفية في أوقات مختلفة من السنة. على سبيل المثال، قد تتطلب التماثيل الخشبية معالجة إضافية في الخريف، بينما قد تتعرض التماثيل المعدنية للصدأ.
أحب التجربة بمجموعات مختلفة. في بعض الأحيان يكفي إضافة بضعة أحجار جميلة أو تمثال حديقة غير عادي لتحويل الحديقة بشكل لا يمكن التعرف عليه. صدقني، حتى أبسط عنصر، تم اختياره بذوق، يمكن أن يمنح حديقتك فردية وراحة.
العناية بحديقة التقويم: الري والتسميد والتقليم
إن إنشاء حديقة تقويم هو مجرد البداية. لكي تسعدك بإزهارها المستمر عامًا بعد عام، فهي بحاجة إلى عناية منتظمة وصحيحة. هذا ليس معقدًا كما قد يبدو، الشيء الرئيسي هو النظام.
الري:
- الانتظام: اسقِ النباتات حسب جفاف التربة. في الطقس الحار والجاف، قد يكون الري ضروريًا يوميًا، وفي الأيام الباردة – مرة كل بضعة أيام.
- وقت الري: أفضل وقت للري هو الصباح الباكر أو المساء المتأخر، عندما تكون الشمس ليست نشطة جدًا. سيسمح ذلك بتجنب حروق الأوراق وتقليل تبخر الرطوبة.
- طريقة الري: حاول الري عند الجذور، مع تجنب وصول الماء إلى الأوراق والزهور. سيساعد ذلك في منع تطور الأمراض الفطرية.
- مراعاة احتياجات النباتات: للنباتات المختلفة احتياجات مختلفة للرطوبة. البعض يحب الري الغزير، والبعض الآخر يفضل المعتدل. ادرس خصائص كل نوع.
التسميد:
- الربيع: في بداية موسم النمو، تحتاج النباتات إلى أسمدة نيتروجينية للنمو النشط للكتلة الخضراء.
- فترة الإزهار: أثناء فترة التبرعم والإزهار، استخدم الأسمدة المعدنية المركبة مع زيادة محتوى الفوسفور والبوتاسيوم. هذا يعزز الإزهار الوفير وسطوع الألوان.
- الصيف-الخريف: في أواخر الصيف والخريف، يجب أن تهدف الأسمدة إلى تقوية نظام الجذر وإعداد النباتات للشتاء. استخدم الأسمدة البوتاسية والفوسفورية.
- الأسمدة العضوية: السماد العضوي أو المتحلل، المضاف في الربيع أو الخريف، يعمل كمصدر ممتاز للعناصر الغذائية ويحسن بنية التربة.
- كمية التطبيق: اتبع دائمًا التعليمات الموجودة على عبوة الأسمدة. يمكن أن يؤدي الإفراط في العناصر الغذائية إلى الإضرار بالنباتات بنفس القدر الذي يضر به نقصها.
التقليم والتشكيل:
- إزالة الزهور الذابلة: قم بإزالة الأزهار الذابلة بانتظام. هذا لا يحافظ على المظهر الزخرفي للحديقة فحسب، بل يحفز أيضًا الإزهار المتكرر لدى بعض النباتات.
- التقليم الصحي: قم بإزالة الأغصان والأوراق الجافة أو التالفة أو المريضة طوال الموسم.
- تقليم الخريف: في الخريف، بعد انتهاء الإزهار، قم بالتقليم الرئيسي. تعتمد درجة التقليم على نوع النبات. يتم تقليم البعض تقريبًا إلى الجذر، بينما يتطلب البعض الآخر تشكيلًا خفيفًا فقط.
- التحضير للشتاء: قم بتغطية النباتات المعمرة المحبة للدفء بأغصان الصنوبر أو الأوراق الجافة أو مواد التغطية الخاصة.
أنشطة مهمة أخرى:
- مكافحة الأعشاب الضارة: قم بإزالة الأعشاب الضارة من الحديقة بانتظام، ولا تدع الأعشاب الضارة تستنزف الرطوبة والعناصر الغذائية من النباتات المزروعة. التغطية تسهل هذه المهمة بشكل كبير.
- الوقاية من الأمراض والآفات: افحص النباتات بحثًا عن علامات الأمراض أو هجوم الآفات. عند الضرورة، استخدم المستحضرات المناسبة.
- إعادة الزراعة والتقسيم: قد تنمو بعض النباتات المعمرة بمرور الوقت وقد تحتاج إلى إعادة زراعة وتقسيم الجذور. عادة ما يتم ذلك في الربيع أو الخريف.
العناية بالحديقة هي حوار مستمر مع الطبيعة. إذا كنت منتبهًا لنباتاتك، فسوف تكافئك بإزهار وفير وطويل الأمد.
أخطاء شائعة عند إنشاء حديقة تقويم وكيفية تجنبها

حتى مع أقصى درجات التخطيط، قد تحدث أخطاء أثناء إنشاء حديقة التقويم والعناية بها. لقد جمعت لك الأكثر شيوعًا منها، حتى تتمكن من تجنبها والاستمتاع بالجمال الذي لا تشوبه شائبة لحديقتك.
- الاختيار الخاطئ للنباتات:
- الخطأ: اختيار النباتات بناءً على جاذبيتها الخارجية فقط، دون مراعاة متطلباتها للإضاءة أو نوع التربة أو مقاومة الصقيع.
- كيفية التجنب: ادرس خصائص كل نبات بعناية. قم بإعداد قائمة، مع التركيز على ظروف موقعك والمناخ. تذكر أن أجمل الزهور قد لا تنمو إذا لم تكن مرتاحة.
- زيادة أو نقص النباتات:
- الخطأ: الزراعة الكثيفة جدًا، عندما لا يكون لدى النباتات مساحة كافية للنمو، أو على العكس من ذلك، الزراعة المتفرقة جدًا، عندما تبدو الحديقة “فارغة” في فترات معينة.
- كيفية التجنب: ضع في اعتبارك أحجام النباتات البالغة عند التخطيط للزراعة. اترك مسافة كافية بينها. استخدم النباتات السنوية لملء “الفجوات” في إزهار النباتات المعمرة.
- تجاهل تواريخ الإزهار:
- الخطأ: وضع خطة دون مراعاة تسلسل الإزهار، مما يؤدي إلى أن تبدو الحديقة غير جذابة في فترات معينة.
- كيفية التجنب: قم بإنشاء مخطط إزهار مفصل، مع تحديد النباتات التي يجب أن تزهر في أي شهر. استخدم تقويم الإزهار، كما ناقشنا سابقًا.
- إعداد التربة غير الصحيح:
- الخطأ: زراعة النباتات في تربة غير مُعدة، ثقيلة أو فقيرة، مما يؤدي إلى ضعف النمو والأمراض.
- كيفية التجنب: اهتم دائمًا بإعداد التربة بشكل صحيح: الحفر، إضافة المواد العضوية، الصرف. هذا هو أساس صحة نباتاتك.
- الري غير الصحيح:
- الخطأ: الإفراط في الري، مما يؤدي إلى تعفن الجذور، أو الري غير الكافي في الطقس الحار.
- كيفية التجنب: اسقِ بانتظام، ولكن لا تسمح بالرطوبة الزائدة. ركز على حالة التربة واحتياجات النباتات.
- تجاهل العناية:
- الخطأ: عدم وجود تقليم منتظم، وإزالة الأعشاب الضارة، والتسميد.
- كيفية التجنب: خطط للعناية بالحديقة كجزء من جدول الحديقة. الإجراءات البسيطة المنتظمة أكثر فعالية من الإجراءات النادرة ولكن واسعة النطاق.
- الإفراط في العناصر الزخرفية:
- الخطأ: استخدام عدد كبير جدًا من العناصر الزخرفية التي “تطغى” على جمال النباتات وتخلق شعورًا بالفوضى.
- كيفية التجنب: تذكر أن الأبطال الرئيسيين لحديقتك هم الزهور. يجب أن تكمل العناصر الزخرفية، ولا تتنافس معها. استخدمها باعتدال وبذوق.
- عدم مراعاة التغيرات الموسمية:
- الخطأ: توقع أن تبدو الحديقة جذابة بنفس القدر على مدار السنة، مع نسيان أن العديد من النباتات تفقد جاذبيتها في الخريف والشتاء.
- كيفية التجنب: خطط للحديقة مع مراعاة ليس فقط الإزهار، ولكن أيضًا جاذبية الأوراق والسيقان والثمار. استخدم الحشائش المعمرة والشجيرات الزخرفية التي تزين الحديقة في الطقس البارد.
أهم شيء هو عدم الخوف من ارتكاب الأخطاء. ففي النهاية، نحن نتعلم منها. قم بالتحليل، راقب نباتاتك، ومع مرور الوقت ستتعلم إنشاء روائع حقيقية. حديقتك هي قصتك الشخصية، مكتوبة بالزهور والخضرة.
